قال الأب غبريال إبراهيم، راعي مطرانية السيدة العذراء والملاك ميخائيل بالعريش، إن 3 أقباط تعرضوا للقتل على يد الجماعات الإرهابية  في العريش خلال الأيام العشرة الماضية.

وأضاف إبراهيم أن عناصر الجماعات المسلحة استهدفت مواطنا قبطيا امس ، كما تم استهداف قبطيين اثنين خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن "العمليات النوعية ضد الأقباط تزداد حاليا في ظل إحكام سيطرة الأمن وانخفاض وتيرة زرع القنابل وتفخيخ السيارات بهدف إحراج الأجهزة الأمنية وإظهارها في حالة تراخي".

وقتل شاب ثلاثيني يعمل بمجلس مدينة العريش داخل محل يمتلكه برصاص ملثمين، كما أطلق مسلحون النار على طبيب بيطري في العقد الخامس من عمره داخل عيادته بمنطقة العبور في العريش، وقتل بائع خمسيني يعمل مدرسًا برصاص مسلحين بجانب المسجد العباسي بالعريش، بحسب تصريح راعي مطرانية العذراء والملاك ميخائيل بالعريش.

وأكد الأب غبريال إبراهيم أن الثلاثة أقباط تلقوا تهديدات قبل تصفيتهم جسديا لكنهم لم يعيروها اهتماما، مرجحا تزايد العمليات النوعية التي تستهدف الأقباط في شمال سيناء عقب فتح معبر رفح وتسرب عناصر تنتمي للجماعات المسلحة إلى مصر.

ويقطن في شمال سيناء (رفح، والعريش، والشيخ زويد، والحسنة، وبئر عبد، ونخل) حوالي 400 أسرة قبطية، بحسب تقديرات الكنيسة الأرثوذكسية.

ويسود شمال سيناء حالة من التوتر بسبب هجمات مكثفة تشنها جماعات متشددة مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في يوليو 2013.

ومن جانبه أوضح مسؤول أمني من قوات إنفاذ القانون في شمال سيناء أن استهداف الأقباط يعادل استهداف المقار والأكمنة الأمنية من قِبل الجماعات التكفيرية المسلحة، قائلا إن "الوطن هو المستهدف من الجماعات الإرهابية والإجرامية في شمال سيناء".

وأضاف المسؤول الأمني –الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن العمليات النوعية للجماعات التكفيرية المسلحة تستهدف تفتيت مؤسسات الدولة وتفكيك وحدة شعبها.

وأعلنت جماعة "أنصار بيت المقدس" مسؤوليتها عن هجمات استهدفت قوات الأمن في سيناء وبعض المحافظات. وغيرت الجماعة اسمها إلى "ولاية سيناء" عقب مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق "داعش" في نوفمبر 2014.

وقال مسؤول ملف حرية الدين والمعتقد بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسحق إبراهيم، إن التنظيمات المسلحة في سيناء غالبا ما تجند اشخاصا في مختلف الأحياء لتوفير غطاء لهذا النوع من الاستهداف الديني في المناطق السكنية بشمال سيناء.

وأضاف أن هذا العمليات النوعية ضد الأقباط تستهدف الإجبار على التهجير وفرض واقع جديد لإصباغ منطقة معينة بطابع ولون ودين واحد، مؤكدا أن تلك الظاهرة غير مقتصرة على سيناء فحسب بل تمتد لتشمل بعض قرى ومراكز صعيد مصر.

وكانت القوات المسلحة أعلنت، في سبتمبر 2015، بدء عملية أمنية شاملة باسم "حق الشهيد" تنفذها على مرحلتين عناصر من الجيشين الثاني والثالث، مدعومة بعناصر من الصاعقة وقوات التدخل السريع ووحدات مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة، للقضاء على البؤر "الإرهابية" بمدن العريش والشيخ زويد ورفح في شمال سيناء.